تركيا المستقبل..ومفهوم الدفاع الجديد | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
تركيا المستقبل..ومفهوم الدفاع الجديد
  • السبت, فبراير 6th, 2016
  • 8668 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / ييغيت بولوت

تركيا المستقبل .. ومفهوم الدفاع الجديد

دعونا نسأل هذا السؤال قبل دخولنا في الموضوع الرئيسي:

كيف يمكننا تعريف الخطر الأكبر على “تركيا الجديدة”؟

في عام 2016، صار بإمكاننا أن نسأل هذا السؤال بهذا الشكل، بينما في السنوات الماضية (ما قبل عام 2003)، كان شكل السؤال كالتالي؛

هل “التخلف” هو التهديد الأكبر لتركيا أم إنه “إرهاب التقسيم”؟

الفرق بين السؤالين والنقطة التي وصلنا إليها اليوم واضح جدا، سؤال اليوم مختلف بشكل كبير: ما هو الخطر الأكبر على تركيا القائمة على استراتيجية التوسع والسلام؟

إن هذه الدولة، مرّت عليها أيام وأشهر بل وسنوات هُدّدت قيمها ووضعتها في الطريق الخطأ أحيانا. نظرتنا للأمور كانت خاطئة، جعلونا معزولين وقاموا باستغلالنا.

كنا نعيش حتى عام 2003 في حفرة مظلمة، وقمنا بالعديد من الأمور الخاطئة باستمرار.

من بعد هذا التوضيح المقتضب للموقف، نستطيع الوقوف على إشكاليات الوقت الحاضر.

تركيا في طريقها لتكون “دولة عظمى”
إن الواقع اليوم يبدو مختلفا جدا وأكثر وضوحا. يجب إدراك أنه يتم التحضير لتهديدات جديدة تستهدف تركيا على “المستوى العالمي الجديد”، لذلك يجب بناء استراتيجية شاملة قائمة على “دفاع وطني- جيش تكنولوجي- تصنيع”. إن تركيا في الوقت الحالي في طريقها للوصول إلى “مفهوم” الدولة القادرة على تسليح نفسها وتغطية حاجاتها الدفاعية من صناعاتها، حيث يمكن تحقيق قوة عسكرية بأقل عدد من المصادر البشرية، والقيام بأي عملية في أي مكان وزمان. قد لا يكون هذا الأمر مستساغا بالنسبة للبعض، لكن تركيا الآن في طريقها لهيكلة جهاز الدفاع من جديد.

لقد فُرِضت علينا العديد من الأمور خلال السنوات الأخيرة، سواء من القوى الداخلية أو الخارجية، وبتواطئ من الإعلام المحلي، حيث دفعنا العجز لتصديق هذه الأكاذيب. لعل من بينها وأهمها أن المواطنين المسلمين هم الخطر الأكبر علينا، أيضا الافتراء الذي يتعلق بسعي الأكراد لتفرقتنا وتقسيمنا.

حقائق تنتظر تركيا في المستقبل
إن الشائعات التي يتم ترويجها مخالفة للحقيقة! لقد كانت غير صحيحة بشكل قاطع، لكن نحن نعرف المجازفة بمعرفة معنى التهديد الذي يحدق بنا؛ بلغنا درجة الرضا في تدخل هذه العوامل في تحديد سياستنا الخارجية، أما اليوم فقد أصبح طريقنا واضحا بعدما انكشفت أمامنا عديد الحقائق، والتي يمكن حصرها في النقاط التالية:

النتيجة الأولى: سيؤدي نمو تركيا وتطورها إلى تكاثر الأعداء في الداخل والخارج لإرباك المسيرة الاقتصادية. يجب أن نوصل رسالة أن كل الوصايات التي أرادوا فرضها علينا قد أزيلت. تركيا الآن في طريقها لتكون “دولة عظمى”.

النتيجة الثانية: إن تركيا الآن تعمل على إعادة هيكلة “دفاع وطني لدولة عظمى” وتشكيله من الناحية التقنية. لقد خرجت تركيا الآن من قوقعتها، وخروجها هذا أزعج الكثيرين ممن كانوا يريدون عزلها.

النتيجة الثالثة: لا يجب إنكار حقيقة أن تركيا الجديدة في حاجة لاستخدام قوتها العسكرية على المستوى الدبلوماسي. تركيا الآن على دراية بأن عدوها ليس في الداخل فقط، وإنما من الخارج أيضا، ومن أجل مواجهة هذا العدو فهي تعمل الآن على تطوير جيش جديد مدعوم من طرف الصناعات الدفاعية التركية.

النتيجة الرابعة: لا يمكن تشكيل مفهوم دفاع وطني جديد إلا بتغيير الرؤية السياسية الحالية، وبهذا المفهوم يمكن دعم المجهودات الدبلوماسية.

النتيجة الخامسة: بدلا من البحث داخل الدولة عن عدو افتراضي يسعى لسحب تركيا نحو التخلف من جديد، وبدلا من تضييق الحريات الفردية، يجب هيكلة القوات المسلحة التركية لتكون وسيلة دعم ديبلوماسي لتركيا، في الساحة الدولية التي تهيمن عليها أمريكا، الاتحاد الأوروبي، روسيا، إسرائيل، والصين. مما يعني أن تكون هذه القوات مدعومة بالصناعة المحلية، خاصة وأن الصناعة الدفاعية المحلية في تطور، حيث أصبحت تركيا قادرة على إنتاج دبابات، طائرات وسفن حربية بموارد ذاتية. باختصار، إن تركيا الآن في طريقها لتكون قوة عالمية..

النتيجة السادسة: إن كل المسؤولين عن القوات المسلحة التركية في الوقت الحالي، يدركون أن تركيا الجديدة بحاجة إلى دعم القوات المسلحة. في الواقع، هناك صراعات ما بين المعارضين والمؤيدين لهذا المشروع ولكن مهما حدث فإن تركيا ماضية في طريقها نحو هذا الهدف.

كلمة أخيرة: يجب أن تتوفر قوة عسكرية بالتوازي مع القوة الدبلوماسية، كما أنه من الضروري وجود مفهوم دفاع وطني مدعوم بإنتاجية محلية.

ييغيت بولوت

صحيفة ستار التركية

مواضيع قد تعجبك


3 تعليق

  1. salma othman

    تركيا بالفعل تمضي قدماً على ساق نحو مستقبل مشرق، وفي هذه بالذات اتمنى لو اقتدينا بها

  2. zain mohammed

    لعل وعسى ان تصبح الدول العربية النامية مثل تركيا يوماً ما فهي فعلا تتقدم في خطى ثابته وموزونه

  3. عيسى القاسمي

    بنود مهمه جدا وواقعية

أترك تعليق

الرأي

دفعنا الثمن مرتين

سوسن الشاعر

  • 747
  • 0 تعليق
هل استوت على الجودي؟

د. عبدالله الغيلاني

  • 697
  • 0 تعليق
خدعوك بقولهم : إرهابي

خالد الخلف

  • 655
  • 0 تعليق
تركيا وثالوث الموت: انقلاب واغتيال وحرب 1/2

مولاي علي الأمغاري

  • 787
  • 0 تعليق
ماذا بقي من ..كرامة العرب؟

سارا خلف المحمد

  • 827
  • 1 تعليق
الاعلام الليبرالي العربي

د. مالك الأحمد

  • 961
  • 0 تعليق
نحن والعالم والأحداث

د. عوض بن محمد القرني

  • 815
  • 0 تعليق
الهجوم على العقل بين نصح الشيخ صالح الحصين…

د. عبدالله بن صالح الحصين

  • 689
  • 0 تعليق
بل السلفيون أحبّتنا وتاج رؤوسنا!!

ريم سعيد آل عاطف

  • 800
  • 1 تعليق
المتباكون على “بيريز”

محمد بن إبراهيم فايع

  • 687
  • 1 تعليق
التراث المأفون..!

محمد بن علي الشيخي

  • 604
  • 2 تعليق
هل استفاد التغريبيون من الدواعش حقاً؟

رافع علي الشهري

  • 502
  • 4 تعليق
هذا عالمنا العربي

ضيف الله عيد العطوي

  • 514
  • 4 تعليق
جدار العزل، جدار الخوف!

هدى طارق

  • 498
  • 5 تعليق
ملاحقة السفهاء

د. عبدالله سافر الغامدي

  • 498
  • 1 تعليق
انهيار النظام الأخلاقي في الغرب

باتريك جيه بوكانن

  • 553
  • 2 تعليق
القوة المُهدَرَة – درس من الانقلاب التركي

د. محمد عبدالله السلومي

  • 477
  • 3 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء