لحظة الحقيقة..حين يدفع الجميع ثمن الاستبداد ! | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
لحظة الحقيقة..حين يدفع الجميع ثمن الاستبداد !
  • الخميس, أبريل 21st, 2016
  • 733 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / محمود رأفت

“إن الظلم مؤذن بخراب العمران”

هذا ما وصل إليه العلامة ابن خلدون، وهذه هي الحقيقة التي نراها رأي العين، فالسنن الكونية لا تحابي أحدا..

الحاكم المستبد يظن نفسه أذكى الأذكياء والحبر العلامة وكبير المفكرين وطبيب الفلاسفة وأن حكام العالم يتعلمون منه من خبراته وعلمه وتوقعاته وخططه وتفكيره، ولعل القذافي ومن يسير على منواله خير مثال على ذلك.

هذا المستبد يبحث دائما عن المشروعات التي يظن أنها عملاقة ويحاول تخليد اسمه حتى لو قام بإنفاق الاحتياطي الاستراتيجي من النقد الأجنبي لبلده كاملا على مشروعات لم تكن بلده بحاجة إليها الآن، ولكن ماذا نفعل لمن استبد بالرأي، ويقول “ما أريكم إلا ما أرى”!.

هذا المستبد إن كانت له خلفية عسكرية، فهي الطامة والمصيبة الكبرى، فهنا سنكون أمام صلف عسكري وعنجهية مستبد مجتمعين، وحينها سيظن أن بلده التي يحكمها، مجرد كتيبة من العسكر أو مختبر لفئران التجارب، وعندها سنرى العجب العجاب، فهذا المستبد سيرى مثلا أن اعتقاله لآلاف الأبرياء، وتهجيره لعشرات الآلاف من المواطنين هو في سياق عملية الإصلاح، وبالفعل هذا سيكون تصوره لما يقوم به !.

عندما يجد الحاكم المستبد نفسه قد غرق في الوحل وانه أغرق دولته التي وعد أتباعه ومجازيبه بأنها ستصبح محط أنظار العالم ودرة البلدان، سيبدأ في تحميل شعبه ما لا يطيق ومن الممكن أن يدعوه لأن يصبر لعدة أجيال!، والغريب أن الشعب المسكين يرى حجم الفساد الهائل الذي ينخر في دولته، بل وشاهد بأم عينه تنحية المسؤول عن كشف ملفات الفساد لأنه هدد بكشفها !.

كذلك سيبدأ المستبد في الإعلان أنه من الممكن أن يبيع نفسه، وذلك بالتأكيد لن يحدث، إلا أن هذا الإعلان لا يكون إلا مقدمة لما سيجري فيما بعد، وعندها فقط سيبدأ ببيع ما لا يملكه لمن لا يستحقه، مقابل إنقاذ حكمه، والكارثة أن هناك من سيبرر له أفعاله !.

ولهذا فأطياف الشعب التي اتت بالديكتاتور ستدفع غاليا ثمن صمتها وتبريرها الذي استمر لسنوات في تأييد الظلم الطغيان، وستنضم بالتالي طال الوقت أو قصر إلى الأطياف الأخرى من الشعب التي دفعت هي الآخر الثمن في المعتقلات والتهميش والاضطهاد والتضييق والنفي.

وعندما يدفع الجميع الثمن غاليا، فإن هناك لحظة آتية لا ريب فيها، هي لحظة الحقيقة التي ستأتي لتقول لهذا المستبد ارحل وكفى تخريبا وفسادا وإفسادا وإسرافا، وسيعلم الحاكم المستبد حينها علم اليقين أنه بات من الخاسرين، وسيلتحق بمزبلة التاريخ من أوسع أبوابها .

وأعلموا أن هذه اللحظة إن ضاعت، فالسبب الرئيسي حينها سيكون هذا الشعب الذي قبل أن يكون أضحوكة للأمم.

محمود رأفت

1380126_738689242825945_1004733538_n

10934044_4321023

مواضيع قد تعجبك


5 تعليق

  1. مصطفى شرقاوي

    في رأيي ان هذا الشعب المسكين لم يختر هذا الديكتاتور ولكنه فرض نفسه عليهم وخوفهم وأرهبهم لكي يصمتو عن ظلمه

  2. خليفة أحمد

    والله وصفك أقرب للواقع مما هو عليه وكأنك تروي الصورة كاملة وهي صورة سوداء للأسف الشديد

  3. فهد عادل السالمي

    لن يدوم الظلم ولا الفساد فيوم لك ويوم عليك

  4. ثائر على الجهل

    لم تأتي الثورة بين ليلة وضحاها بل جاءت بعد ان صمت الناس لوقتٍ طويل وهذا نفس السيناريو الذي سيتكرر مجددا لو استمرت حالة الظلم واقعة

  5. YEHYA RAMY

    الله المستعان على مايصفون فإنها حقيقة مره ونتمنى ان نجد منها مفرا ومخرجا

أترك تعليق

الرأي

السرير الأبيض

مريم نويفع الميموني

  • 369
  • 0 تعليق
بُكاء المثقفين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 101
  • 0 تعليق
الغرب المُتوحش

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 219
  • 0 تعليق
مضارب بني عاصوف

رافع علي الشهري

  • 227
  • 0 تعليق
جريمةٌ عربيةٌ في القدس

د. مصطفى يوسف اللداوي

  • 114
  • 0 تعليق
التدرج في الدعوة إلى الله تعالى

ناصر بن سعيد السيف

  • 128
  • 0 تعليق
حيرة المشهد والمشاهدين

سري سمّور

  • 90
  • 0 تعليق
الوقت يا عرب!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 69
  • 0 تعليق
زمن الخنفشار

رافع علي الشهري

  • 80
  • 1 تعليق
مهلاً .. مهلاً أيها المرجفون

محمد بن علي الشيخي

  • 213
  • 0 تعليق
المغرب… دبلوماسية عقلانية

د. سالم الكتبي

  • 113
  • 0 تعليق
المنافقون

ضيف الله بن عيد العطوي

  • 260
  • 0 تعليق
السكلانص واللحام.. وجهان لعملة واحدة

اياد العبادلة

  • 100
  • 0 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء