متى سيسقط طاغية الشام.. بشّار؟ | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
متى سيسقط طاغية الشام.. بشّار؟
  • السبت, مايو 7th, 2016
  • 410 مشاهدة
رافع علي الشهري
حجم الخط

الكاتب / رافع علي الشهري

الصراع بين الحق والباطل من سنن الله عزوجل، إلى أن تقوم الساعة، ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة، ولكن ليبلو الناس بعضهم ببعض، وليميز الخبيث من الطيب!، وللنصر والهزيمة أسبابٌ اقتضت حكمة الله الحكيم العليم أن تكون.

قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) وقال عزوجل (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)، ولايتأتى النصر للمسلمين على الضالين والفاسقين والكافرين إلا بشروط، يجب معرفتها من الدين بالضرورة ومن أهمها، قول الله عزوجل : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) وقوله تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )، وهذه أسباب واضحة جلية تتلخص من خلال الآية الأولى فيما يلي:

1- الإيمان بكل معانيه وبكافة أركانه.
2- العمل الصالح.
3- تحقيق العبودية لله تعالى.
4- محاربة الشرك والبراءة منه ومن أهله.

وبينت الآية الثانية لوازم استمرار التمكين فجاء فيها:
1- إقامة الصلاة.
2- إيتاء الزكاة.
3- طاعة الرسول.
4- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

غير أن هناك شرطاً مادياً أخر حثّ الله عزوجل عليه، ليتحقق النصر وفق السنن الإلاهية التي تقتضيها حكمة الله ومشيئته، فاالله قدّر الأسباب، كما أمر موسى أن يضرب البحر بعصاه فانفلق والله قادرٌ على أن يقول له كن فيكون بلا عصا.
لذا فإن إعداد القوة لملاقاة الأعداء مطلب شرعي مادي، فقد قال عزوجل (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )
وقد طبّق رسول الله صلى الله عليه وسلم كل هذا في جميع غزواته وكذلك خلفاؤه من بعده!
ومن البديهي جداً أن المسلمين عند الله خير من الكافرين، لكن الله قد ينصر الكافرين عليهم حين يتساوون في المعاصي وحين لايلتزم المسلمون بشروط النصر، وحين يتركون جهاد الدفع عن الأمة في أوطانها، فهاهم اليوم أكثر من مليار سني، في ذل وانكسار وشقاء وجميع الأمم تتداعى عليهم، كما قال عليه الصلاة والسلام(عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومِن قلَّةٍ نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السَّيل، ولينزعنَّ الله مِن صدور عدوِّكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوَهَن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوَهْن؟ قال: حبُّ الدُّنيا، وكراهية الموت)!
ولاريب أن عدم اكتمال شروط النصر لدى الأمة أو على الأقل لدى الشريحة الكبرى منها، ولاسيما الكثير من صناع القرارات منهم، هو الذي سهل لأعدائهم التخطيط وحبك المؤامرات، والتناغم والتآزر ضدها.
ومايحدث اليوم في سوريا من أحداث يشيب لهولها الولدان، ومنذ مايقارب خمس سنين، لشاهدات على تسلط الطاغية بشّار وتحالف جميع أعداء الإسلام من الشرق والغرب معه ضد أهل السنة والجماعة، وذلك لعدم توفر الشروط المذكورة لدى أمة الإسلام، أو لعدم اكتمالها!!
غير أنه لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر، فأمة الإسلام أمّة لاتموت وإن ضعفت وتكالب عليها الأعداء، فهي أمّة ولاّدة، ولابد أن يقيض الله لها من ينتشلها ويحفظ كرامتها، ولو بعد حين .. فلما تسلط الصليبيون على بلاد المسلمين واستعمروا بلاد الشام قيض الله عماد الدين زنكي وابنه محمود من بعده واخرجوا الصليبيين من بلاد الشام وقيض صلاح الدين لتحرير بيت المقدس منهم وإسقاط حكم الفاطميين، وقيض قطز وبيبرس لدخر التتار من بلاد الشام وإعادة المجد للإسلام والمسلمين !
وأما طاغية الشام بشار الأسد، الذي طغى وبغى وتجبر وفعل بشعب سوريا الأفاعيل، التي لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية، فسيسقط ولكن حين تلتزم الأمة المسلمة بشروط النصر وتتكاتف وتتعاون وتنبذ الخلافات، وتكون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص.
فالأمة اليوم تجني ثمار تقاعسها الطويل الذي جعلها في مؤخرة الأمم، فلم تستيقظ من غفلتها التي أبعدتها عن دينها كثيراً الذي هو المخرج الوحيد لها فبالدين تصنع النجاح وتبني الحياة الراقية المتطورة، ولا جدل أن لطغاتها النصيب الأكبر في تقهقرها وتأخرها، وسينالون عقوبتهم من الله عزوجل، فقد انبطحوا للغرب والشرق وتظاهروا لشعوبهم بأنهم سيخرجونهم من ظلمات الجهل والتخلف ويرتقون بهم في علياء المجد والسؤدد، وأنهم هم المنقدذون المحررون للأقصى وبلاد المسلمين المستعمَرة، وأنهم سيقذفون بالمستعمرين في البحار!
بيد أن شعاراتهم الزائفة قد أوردتهم وشعوبهم المهالك، فالقومية والناصرية والشيوعية والاشتراكية والبعثية، كانت أوراقا تُرفع، لتكون بديلة عن الإسلام الذي نعتوا المتمسكين به بالرجعيين، والذين هم الباقون اليوم وهم قلة، ويعول عليهم كثيراً، في عودة الأمة لمجدها وعزتها، وأما أصحاب الشعارات الكاذبة، فقد احترق الكثير من أوراقهم وشعاراتهم وسقطوا، وستحترق البقية، وسيسقط طاغية الشام بشّار….. ولكن حين يعرف المخلصون لدينهم وأمتهم من العلماء الصادقين وصنّاع القرارات من ولاة الأمور… أنّ لانصر إلا بالعودة للدين فهو عصمة الأمر، ولانصر إلا بتفعيل شروطه!

رافع علي الشهري

مواضيع قد تعجبك


أترك تعليق

الرأي

كاتبة رأي
دفعنا الثمن مرتين

سوسن الشاعر

  • 663
  • 0 تعليق
كاتب رأي
هل استوت على الجودي؟

د. عبدالله الغيلاني

  • 613
  • 0 تعليق
كاتب رأي
خدعوك بقولهم : إرهابي

خالد الخلف

  • 582
  • 0 تعليق
مولاي علي الأمغاري
تركيا وثالوث الموت: انقلاب واغتيال وحرب 1/2

مولاي علي الأمغاري

  • 720
  • 0 تعليق
كاتبة مقال
ماذا بقي من ..كرامة العرب؟

سارا خلف المحمد

  • 738
  • 0 تعليق
د. مالك الأحمد
الاعلام الليبرالي العربي

د. مالك الأحمد

  • 848
  • 0 تعليق
د. عوض بن محمد القرني
نحن والعالم والأحداث

د. عوض بن محمد القرني

  • 746
  • 0 تعليق
كاتب رأي
الهجوم على العقل بين نصح الشيخ صالح الحصين…

د. عبدالله بن صالح الحصين

  • 629
  • 0 تعليق
ريم آل عاطف
بل السلفيون أحبّتنا وتاج رؤوسنا!!

ريم سعيد آل عاطف

  • 730
  • 0 تعليق
محمد بن إبراهيم فايع
المتباكون على “بيريز”

محمد بن إبراهيم فايع

  • 596
  • 1 تعليق
محمد بن علي الشيخي
التراث المأفون..!

محمد بن علي الشيخي

  • 513
  • 2 تعليق
رافع علي الشهري
هل استفاد التغريبيون من الدواعش حقاً؟

رافع علي الشهري

  • 440
  • 4 تعليق
ضيف الله عيد العطوي
هذا عالمنا العربي

ضيف الله عيد العطوي

  • 452
  • 4 تعليق
هدى طارق
جدار العزل، جدار الخوف!

هدى طارق

  • 432
  • 5 تعليق
عبدالله سافر الغامدي
ملاحقة السفهاء

د. عبدالله سافر الغامدي

  • 427
  • 1 تعليق
كاتب رأي
انهيار النظام الأخلاقي في الغرب

باتريك جيه بوكانن

  • 468
  • 2 تعليق
د. محمد السلومي
القوة المُهدَرَة – درس من الانقلاب التركي

د. محمد عبدالله السلومي

  • 415
  • 3 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء