«طوزخرماتو» .. كردستان في دائرة الصراع | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
«طوزخرماتو» .. كردستان في دائرة الصراع
  • السبت, مايو 14th, 2016
  • 458 مشاهدة
محمود رأفت
حجم الخط

الكاتب / محمود رأفت

“الحدود الجديدة في المنطقة تُرسم بالدم داخل الدول أو بينها”

مسعود بارزاني

المنطقة اليوم تمر بمرحلة خطيرة، فنحن اليوم امام أقاليم شبه مستقلة تحاول أن ترسم حدود دولها القادمة، نحن اليوم في مرحلة حدود الدم، فالمعارك التي تدور في طوزخرماتو والقامشلي وقريبا في كركوك ومناطق أخرى، ليست معارك عابرة، وإنما هي بداية تشكل دولة كردستان الكبرى، ويبدو أن الحرب على تنظيم “الدولة” هي فقط التي آخرت هذا الصدام الحتمي بين المليشيات الشيعية وقوات البيشمركة الكردية.

وقد أكد مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، أن الحدود الموروثة من اتفاقات سايكس – بيكو هي حدود مصطنعة وأن الحدود الجديدة في المنطقة تُرسم بالدم داخل الدول أو بينها، لافتاً أيضاً إلى ما يجري في المنطقة. وشدّد على أن العراق يحتاج إلى صيغة أخرى إذا أُريد له أن يبقى موحّداً.

معارك دامية

تدور في بلدة طوزخرماتو العراقية منذ السبت، حرب شوارع عنيفة بين قوات البيشمركة الكردية ومليشيات الحشد التركمانية الشيعية المدعومة من فيلق بدر وسرايا السلام و”حزب الله” العراق وميلشيات عصائب أهل الحق، وسرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، وعناصر من حزب الله اللبناني وجماعة الخراساني الموالية لإيران، وقد أدت المعارك إلى وقوع خسائر من الطرفين وقطع الطرق الرابطة بين بغداد وكركوك شمال العراق. وفي وقت تحاول فيه جهات رسمية حل الأزمة قبل اتساعها، فإن البيشمركة تؤكد أنها ستحسم المعركة هذه المرة.

وقد أوقعت قوات البيشمركة الكردية 40 قتيلا و67 جريحا من مليشيات الحشد الشعبي، خلال الاشتباكات المسلحة التي وقعت بينهما منذ ثلاثة أيام، ولا تزال قائمة في مدينة طوزخرماتو شمالي محافظة بغداد.

وصلت تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات البيشمركة إلى قضاء خورماتو وقال مسؤول عسكري في قوات البيشمركة بسبب تكرار اعتدائات ملشيات الحشد الشعبي التركماني على المواطنين الكورد اصبحنا ندرك جديآ خطورة تواخد هذة المليشيات واصبحنا نفكر جديآ بطردهم من المدينة

ويخشى مراقبون أن تكون تلك الاشتباكات بداية لمناوشات طائفية عرقية طويلة الأمد يمكن أن يستفيد منها تنظيم الدولة ليعاود التمدّد، خصوصا انه ما زال يتمركز في مناطق تبعد كيلومترات قليلة عن طوزخورماتو.

وشن الاتحاد الكردستاني، هجوما على زعيم مايعرف بميليشيا بدر “هادي العامري ” متهما اياه باستغلال دخوله طوزخورماتو لاجراء المفاوضات وقام باصطحاب 12 سيارة اسعاف بزعم نقل الجرحى، الا انها كانت مملوءة بميليشيات تابعة له وعدد من الاسلحة والاعتدة.

النفوذ الإيراني وموارد النفط

انخراط الميليشيات الشيعية الموالية لنظام الملالي في طهران بالقتال ضد قوات البيشمركة الكردية من أجل السيطرة على طوزخرماتو، لا تجعل القتال في هذه المنطقة نابعا فقط من الاختلافات العرقية التقليديةـ فإيران تهدف إلى أن يكون هناك تواصل جغرافي بين اراضيها وبين الاراضي السورية عبر العراق.

ويتهم سياسيون أكراد قوات الحشد الشعبي بالعمل على السيطرة على المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والأكراد، بدءا بطوزخرماتو وكركوك ومخمور، وهي مناطق غنية بالنفط علاوة على أن السيطرة عليها يفتح ممرا مباشرا إلى الحدود السورية.

ويقول الأكراد إن هذا الممر سيمنح إيران عبر الموالين لها سيطرة على الموارد النفطية ومنطقة اتصال جغرافي مباشرة مع سوريا.

وشهدت كركوك وهي في لب الصراع بين بغداد وكردستان، توترات سابقة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة. ولدى انسحاب الجيش العراقي من المدينة عقب اجتياح داعش للموصل، بسطت القوات الكردية سيطرتها على المدينة.

وبحسب معهد واشنطن للدراسات، فإن ميليشيات الحشد الشيعية زادت وجودها بنجاح على مشارف كركوك، بسبب الدعم الإيراني لها، وظهرت معسكرات تدريب كبيرة لتسليح التركمان الشيعة.

وتشكل السيطرة على نفط كركوك أهمية كبيرة لكل من حكومة بغداد، والأكراد الطامحين في موارد لدولتهم المنتظرة، لكن دخول المليشيات التابعة للحكومة الإيرانية على الخط يعطي بعدا إقليميا لهذه المنطقة ويعقد أي فرصة مستقبلية لإيجاد توافق أو حل سلمي للأزمة.

رد الحكومة العراقية

وقد وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي قيادة العمليات المشتركة باتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الموقف في قضاء طوزخرماتو، وإيقاف تداعيات الاشتباكات، ونقل بيان مقتضب صدر عن مكتب العبادي أن الأخير أجرى اتصالات بجميع القيادات لنزع فتيل الأزمة، وتركيز الجهود ضد العدو المشترك المتمثل في تنظيم الدولة.

وقال عضو المجلس المحلي في القضاء أحمد شيخ لنكري إن القوات الكردية دخلت إلى المنطقة لإعادة الاستقرار والسيطرة على الوضع وإنهاء التوتر الذي سببه وجود الحشد الشعبي في المدينة.

«حزب الله» مجددا

وقد أكد القائد في قوات البيشمركة الكردية حسين يازدان “أن ايران من خلال ذراعها حزب الله اللبناني، أرسلت قوة قوامها 1000 مقاتل لدعم الحشد الشعبي في العراق أمام قوات البيشمركة.”ودق المسؤول الكردي ناقوس الخطر، موضحاً “أن ميليشيات حزب الله تتمركز في منطقة تازة جنوب كركوك، ويشرف على قيادتها أحد ضباط “فيلق القدس” الإيراني التابع للحرس الثوري، واسمه آغاي إقبالي”.

كما ذكر يازدان أن الإيرانيين كانوا قد طلبوا مرات عدة من حكومة إقليم كردستان فتح طريق لهم إلى سوريا، والسماح لهم بالتنقل عبر أراضي الإقليم إلى سوريا لنقل الأسلحة والجنود إليها، إلا أن حكومة الإقليم رفضت طلبهم هذا .

داعش على الخط

وقعت قوة من الحشد الشعبي كانت في طريقها من تكريت الى طوزخورماتو، في كمين لتنظيم “الدولة”.

واسفر الحادث الذي وقع ليلة أمس عن مقتل واصابة عدد من مسلحي الحشد الشعبي، ولا يزال جزء من هذه القوات محاصرة بين مواقع قوات البيشمركة من جهة، ومسلحي داعش من جهة اخرى، فيما اجبر جزء اخر على الانسحاب.

ولاشك أن توسع دائرة الصراع بين الأكراد والمليشيات الشيعية التابعة لإيران، سيكون فرصة ثمينة لتنظيم “الدولة” ليعيد ترتيب صفوفه.

نحن إذا أمام معارك سترسم خارطة المنطقة مجددا، وهذا يعني أن المنطقة التي تشكلت في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، من خلال اتفاقية سايكس – بيكو، لن تكون نفسها في الغد القريب. 

محمود رأفت

مواضيع قد تعجبك


6 تعليق

  1. تساؤلات

    تذكرت الأن اثناء قرائتي للخبر انهم دائما في الغرب يتحدثون عن ان الإسلام انتشر بحد السيف، فما رأيهم فيما تفعله امريكا من نشر القوات وتكبد المزيد من الدماء لأجل ارساء سياسة معينه

  2. duaa al kahtany

    ينبغي ان نرفض امدادات الأسلحة التي تدخل لتزيد النار اشتعالاً وتأججا ولا تخدم مصلحة الإستقرار

  3. فواز الثامري

    المشكلة في اننا لو منعنا او طالبنا بمنع امدادات السلاح فهذا يعرض الجيش الحر والمعارضين للخطر لأنهم سيكون عُزّل وفي نفس الوقت سيكون هناك بيئة لتهريب الأسلحة

  4. فكرة

    الأكراد نوعا ما مستقلين في الأفكار والكيان كما انهم لايتبعون طرفا واحدا بشكل مباشر وهذا هو افضل شيء

  5. عصام محمد خالد

    مر على سايكس بيكو حوالي 100 سنه ويبدو انه حان الوقت لتحديث المخطط من جديد

  6. ziad 2020

    الموضوع فعلا تحول الى حرب عالمية مصغره ووراءه اهداف كثيره لا يمكن لأي عاقل ان ينكرها او يتجاهل ابعادها في المستقبل

أترك تعليق

الرأي

كاتبة رأي
دفعنا الثمن مرتين

سوسن الشاعر

  • 663
  • 0 تعليق
كاتب رأي
هل استوت على الجودي؟

د. عبدالله الغيلاني

  • 613
  • 0 تعليق
كاتب رأي
خدعوك بقولهم : إرهابي

خالد الخلف

  • 582
  • 0 تعليق
مولاي علي الأمغاري
تركيا وثالوث الموت: انقلاب واغتيال وحرب 1/2

مولاي علي الأمغاري

  • 720
  • 0 تعليق
كاتبة مقال
ماذا بقي من ..كرامة العرب؟

سارا خلف المحمد

  • 738
  • 0 تعليق
د. مالك الأحمد
الاعلام الليبرالي العربي

د. مالك الأحمد

  • 848
  • 0 تعليق
د. عوض بن محمد القرني
نحن والعالم والأحداث

د. عوض بن محمد القرني

  • 746
  • 0 تعليق
كاتب رأي
الهجوم على العقل بين نصح الشيخ صالح الحصين…

د. عبدالله بن صالح الحصين

  • 629
  • 0 تعليق
ريم آل عاطف
بل السلفيون أحبّتنا وتاج رؤوسنا!!

ريم سعيد آل عاطف

  • 730
  • 0 تعليق
محمد بن إبراهيم فايع
المتباكون على “بيريز”

محمد بن إبراهيم فايع

  • 596
  • 1 تعليق
محمد بن علي الشيخي
التراث المأفون..!

محمد بن علي الشيخي

  • 513
  • 2 تعليق
رافع علي الشهري
هل استفاد التغريبيون من الدواعش حقاً؟

رافع علي الشهري

  • 440
  • 4 تعليق
ضيف الله عيد العطوي
هذا عالمنا العربي

ضيف الله عيد العطوي

  • 452
  • 4 تعليق
هدى طارق
جدار العزل، جدار الخوف!

هدى طارق

  • 432
  • 5 تعليق
عبدالله سافر الغامدي
ملاحقة السفهاء

د. عبدالله سافر الغامدي

  • 426
  • 1 تعليق
كاتب رأي
انهيار النظام الأخلاقي في الغرب

باتريك جيه بوكانن

  • 468
  • 2 تعليق
د. محمد السلومي
القوة المُهدَرَة – درس من الانقلاب التركي

د. محمد عبدالله السلومي

  • 415
  • 3 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء