انهيار النظام الأخلاقي في الغرب | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
انهيار النظام الأخلاقي في الغرب
  • الأربعاء, أغسطس 10th, 2016
  • 706 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / باتريك جيه بوكانن

ما يعتقده الناس حقيقة حول الصواب والخطأ يمكن أن يتحدد من خلال الكيفية التي يعيشون بها حياتهم على نحو أفضل مما يتحدد ويعرف من خلال ما يقولونه باستطلاعات الرأي، فإذا كان الأمر كذلك، فإن النظام الاخلاقي القديم في حالة موت.
وحتى وقت متأخر في الخمسينيات من 1950 كان الطلاق فضيحة، وكان “العيش معاً بلا زواج” يوصف بأنه الكيفية التي تعيش بها ” القمامة البيضاء”، وكان الإجهاض مقززاً، وكان اللواط هو “الحب الذي لا يجرؤ أحد على أن ينطق باسمه”.
أما اليوم، فإن نصف كل الزواجات تنتهي بالطلاق، والعلاقات هي ما تدور الحياة حولها والحب الذي لا يجرؤ أحد على أن ينطق باسمه لا يغلق فمه، ويقول عالم السكان البلجيكي رون لسثايغي إن إنهيار الزواج والخصوبة الزوجية يعود إلى “تحول في نظام تشكيل الأفكار الغربية”، ابتعد على أمد طويل عن القيم التي أكدتها النصرانية ـ التضحية، والإيثار، وقدسية الالتزام ـ وتوجه نحو “فردية علمانية” محاربة تركزت على الذات.
وعندما أصدر البابا بول السادس في العام 1968 تعميمه الكنسي ضد منع الحمل، فإن العداوة الشاملة التي أُستقبل بها ذلك التعميم، حتى بين الكثيرين من الكاثوليك أعطت شهادة على التغيير الهائل في المجتمع.
لكن مع إنتشار الزنا المتعدد غير المنضبط والطلاق على نطاق واسع وإنفجار الكتابة العارية وشيوع فلسفة الإنحلال والعبث في التيار العام، وقيام دافع الضرائب بتمويل الإجهاض، وفي يوم نستطيع فيه أن نقرأ في أمريكا عن فتيات في العشرية الثانية من أعمارهن يرمين مواليدهن الجدد في حاويات القمامة وسط الجليد، تُذكرنا بالعالم القديم لروما الوثنية، حيث تُترك المواليد الغير مرغوب فيها على سفوح التل ليموتوا من التعرض للعوامل الطبيعية.
ويقوم أطفال وسط أمريكا الآن برحلات متناوبة واجبة في الثورة الجنسية، تحت شعار “أعمل الشئ الذي يخصك”، هو الآن عرف أخلاقي، وكل إمرأة أمريكية في سن حمل الأطفال كان لها إجهاض كمرجع تعود إليه، والملايين منهن لن يرجعن عنه، يردنه موجوداً لأنفسهن ولبناتهن وسوف يصوتن ضد أي سياسي أو حزب يهدد بإنتزاع الإجهاض منهن.
انتهى كلامه.

– (من كتابه “موت الغرب”)
– الكاتب : باتريك جيه . بوكانن كان مستشاراً كبيراً لثلاثة رؤساء أمريكيين، وخاض سباق تسمية المرشح لمنصب الرئيس عن الجمهوريين مرتين في العام 1992 وفي العام 1996، ثم كان مرشحاً لانتخابات الرئاسة عن حزب الإصلاح في العام 2000.)

-نسخة بدون تحية للمنبهرين بالغرب

مواضيع قد تعجبك


2 تعليق

  1. وحيد العامري

    نظامهم اصلا منهار من البداية ويعيشون حياة أسف في التشبيه لكنها لا تشبه حياة البشر الصالحين التي يحدها حدود تقومها وتصلح من شأنها

  2. انسان مثقف

    رائع رائع رااااائع واقتباس متميز ببساطة السرد وتلخيص الموضوع في قالب فكري جيد جداً

أترك تعليق

الرأي

السرير الأبيض

مريم نويفع الميموني

  • 369
  • 0 تعليق
بُكاء المثقفين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 101
  • 0 تعليق
الغرب المُتوحش

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 219
  • 0 تعليق
مضارب بني عاصوف

رافع علي الشهري

  • 227
  • 0 تعليق
جريمةٌ عربيةٌ في القدس

د. مصطفى يوسف اللداوي

  • 114
  • 0 تعليق
التدرج في الدعوة إلى الله تعالى

ناصر بن سعيد السيف

  • 128
  • 0 تعليق
حيرة المشهد والمشاهدين

سري سمّور

  • 90
  • 0 تعليق
الوقت يا عرب!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 69
  • 0 تعليق
زمن الخنفشار

رافع علي الشهري

  • 80
  • 1 تعليق
مهلاً .. مهلاً أيها المرجفون

محمد بن علي الشيخي

  • 213
  • 0 تعليق
المغرب… دبلوماسية عقلانية

د. سالم الكتبي

  • 113
  • 0 تعليق
المنافقون

ضيف الله بن عيد العطوي

  • 260
  • 0 تعليق
السكلانص واللحام.. وجهان لعملة واحدة

اياد العبادلة

  • 100
  • 0 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء