نتائجها مُقررة مُسبقا: الانتخابات في الأردن.. الولاء هو اسم اللعبة | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
نتائجها مُقررة مُسبقا: الانتخابات في الأردن.. الولاء هو اسم اللعبة
  • الثلاثاء, سبتمبر 20th, 2016
  • 544 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / مجلة العصر

بقلم: سمدار بيري / محللة إسرائيلية – صحيفة “يديعوت”

خلف الانتخابات للبرلمان الـ 18، والتي ستجري في الأردن تنطوي منافسة إنزال أيدي بين قصر الملك الأردني وبين حركة الإخوان المسلمين.

فقد قاطع الإسلاميون جولتي الانتخابات السابقتين في 2010 و2013. فلم يصوتوا ولم يتنافسوا. وفي لعبة القط والفأر بين السلطة وبين أولئك الذين يحاولون رفع الرأس ضدها، ليس سرا أن طريقة الاقتراع التي قررها الملك: “شخص واحد، اسم واحد”، تأتي لتقليص قوة الإسلاميين. فبعد أن فازوا بثلث مقاعد البرلمان في 1989، قرر مستشارو القصر عدم الرهان على استقرار الحكم.

لقد هرَبت طريقة الاقتراع الاسمية حزب “جبهة العمل الإسلامي” إلى الهوامش لمصلحة الولاء القبلي. فقد عرفت العشائر الكبرى كيف تضمن المقاعد للعائلات الميسورة. وفي الطريق إلى صندوق الاقتراع عُقدت صفقات شراء الأصوات مقابل الدنانير النقدية، والحكم لم يعرقل. من يمكنه أن يسمح لنفسه اشترى مقعدا في المجلس الأدنى للبرلمان، والملك، عين مقربيه في المجلس الأعلى.

هذه المرة غيَر الملك عبدالله الطريقة. من قوائم حسب اسم المتنافس إلى طريقة اقتراع معقدة، تقوم على “الكتل”. من جهة “الإخوان” يعودون إلى الحياة السياسية، ومن جهة أخرى يحرص الحكم على تفتيتهم، إغلاق مكاتب وزج الزعماء البارزين في السجن.

هكذا يتمكن الملك الأردني من أن يلوح بإجراء ديمقراطي. 4 مليون من أصحاب حق الاقتراع يحددون 130 عضوا برلمانيا من أصل 1.252 متنافس. ولكنَ أحدا لا ينجح في أن يحل اللغز كيف ستُحصى الأصوات، وكيف يجري التوزيع لأجل تركيب الكتل السياسية. ففي الطريق إلى صندوق الاقتراع قام “الإخوان” أيضا بحيلة وبعثوا بمتنافسيهم إلى داخل الكتل مرشحين مستقلين دون لون إيديولوجي.

سيكون هذا برلمانا أصغر من سابقيه ومتراص. فالملك عبدالله حرص على توسيع صلاحياته على حساب الحكومة، وهو الذي سيعين رئيس الوزراء التالي، الوزراء، رئيس الأركان، رؤساء المخابرات والأمن العام وكذا كبار رجالات جهاز القضاء. الملك، كما أسلفنا، يعين أيضا أعضاء المجلس الأعلى للبرلمان، نوع من الهدية لمن أفلت من المناصب العليا وواصل دعم سياسة القصر، إذ إن الولاء هو اسم اللعبة.

في هذا النسيج، هناك أماكن مخصصة للنساء (15)، للمسيحيين (9)، للبدو (9) و3 مقاعد أخرى مضمونة للشركس وللشيشان، من حلفاء الديوان الملكي. وحسب التقاليد، فإن المجلسين يلتزمان بالمراسيم الملكية والقرارات الصادرة عن القصر.

ومع ذلك، رغم الخليط المركب، فإن للبرلمان الأردني حياة خاصة به. فالأعضاء سيكونون مطالبين بإيجاد حلول وتوصية بطرق معالجة ثلاث مشاكل ملحة: من اللاجئين الذين يثقلون على الاقتصاد الفقير، إلى أزمة مياه الشرب، بسبب الارتفاع في عدد اللاجئين من سوريا، وكذا الجمود المتواصل في المسيرة السياسية، إسرائيل حيال الفلسطينيين.

في نظرة جانبية، هذه لعبة كراسي موسيقية من دون موسيقى، نتائجها مقررة مسبقا. فالقصر ما كان ليسمح بعودة الإسلاميين إلى الحياة السياسية لو لم ينفصل الجناح الأردني عن الحركة الأم في مصر. وعندنا يتابعون ما يجري حسب مبدأ “من يعطس في الضفة الغربية، سيصاب بالرشح في الضفة الشرقية”.

إذا كانت القدس تحذر من الارتباط بين “الإخوان” في الأردن وحماس في المناطق، ففي النوافذ الأعلى في عمان يواصلون الاشتباه بأن إسرائيل لم تتنازل حقا عن الخيار الأردني وهي تسعى بصمت إلى توحيد ضفتي الأردن، التخلص من الرئيس الفلسطيني والتنكر للخطوات التي لا يهتم بها أحد.

الوسوم:,

مواضيع قد تعجبك


أترك تعليق

الرأي

السرير الأبيض

مريم نويفع الميموني

  • 369
  • 0 تعليق
بُكاء المثقفين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 101
  • 0 تعليق
الغرب المُتوحش

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 219
  • 0 تعليق
مضارب بني عاصوف

رافع علي الشهري

  • 227
  • 0 تعليق
جريمةٌ عربيةٌ في القدس

د. مصطفى يوسف اللداوي

  • 114
  • 0 تعليق
التدرج في الدعوة إلى الله تعالى

ناصر بن سعيد السيف

  • 128
  • 0 تعليق
حيرة المشهد والمشاهدين

سري سمّور

  • 90
  • 0 تعليق
الوقت يا عرب!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 69
  • 0 تعليق
زمن الخنفشار

رافع علي الشهري

  • 80
  • 1 تعليق
مهلاً .. مهلاً أيها المرجفون

محمد بن علي الشيخي

  • 213
  • 0 تعليق
المغرب… دبلوماسية عقلانية

د. سالم الكتبي

  • 113
  • 0 تعليق
المنافقون

ضيف الله بن عيد العطوي

  • 260
  • 0 تعليق
السكلانص واللحام.. وجهان لعملة واحدة

اياد العبادلة

  • 100
  • 0 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء