هل اشترك مرسي في انقلاب السيسي؟ | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
هل اشترك مرسي في انقلاب السيسي؟
  • الخميس, نوفمبر 3rd, 2016
  • 1041 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / حاج محلي

كانون الأول/ ديسمبر 2012 : الفريق الأول عبد الفتاح السيسي يدعو القوى السياسية وبشكل أحادي، إلى اجتماع لإنهاء الأزمة السياسية المتراكمة حينها، ورغم أن الخطوة تمت دون علم أو استئذان الرئيس مرسي، إلا أن هذا الأخير لم يُبد امتعاضا، كما أنه لم يُلق بالا لغضب المقربين منه، والذين اعتبروا تدخل السيسي العسكري في الشأن السياسي، بمثابة انقلاب، وحضوا الرئيس على إقالة الفريق، حسب رواية الدكتور أحمد منصور.

الرئيس محمد مرسي وعلى ما يبدو كان يخطب ود وحنكة العسكر، في خضم قرارات ومواقف رئاسية، غير موفقة تماما، في تلك الفترة، فربما رب ضارة نافعة، هكذا خمن مرسي، وعلى هذا المنوال سعى إلى أكل الكتف مناصفة مع عسكر الصفا.

آذار/ مارس 2013 : مسؤول عربي رفيع المستوى والقيمة السياسية، يحذر الرئيس المعزول مرسي من انقلاب عسكري وشيك يطيح به، ووفق معلومات مؤكدة.

المسؤول المذكور أطلع الرئيس مرسي على خطة استباقية لوأد الحركة الإنقلابية، لكن ومرة أخرى، وعلى لسان مذيع الجزيرة أحمد منصور، طمأن وباقتدار وأكد أنه يجمع بين البطيخ الصيفي، وبين جيوب البنطلون الرئاسي، وتلك خلطته السحرية للعسكر وقائدهم، فلماذا يكون انقلاب السيسي خديعة عسكرية يا أستاذ قنديل، ولا يكون خريعة إخوانية وبامتياز؟

أما بعد:

للذكرى…الحقيقة بأركانها المتكاملة دون مناغاة أو تحامل…انقلاب مصر بانقلاب تركيا.

فشل انقلاب تركيا ـ وبعيدا عن لغة التآمر والأصابع الخارجية التي تستهوي العرب كثيرا ـ لأن الشعب وبكل أطيافه ومشاربه، رفض العودة للعيش في جلباب العسكر. في وقت رأى عموم المصريين، وارتقوا عاليا لتقويض نهج إخواني شارد تحرك بالغي، وبمرجعية إسلام سياسي لم يُقوم اعوجاجا، ولم يحسر ارتجاجا.

رفض المصريون الحكم المدني الإخواني، بعد أن وقفوا على إفلاس متنوع، قض المضاجع، وانتبذ قوالب المعارضة البديلة، ذات الرؤية المثرية للمشهد السياسي دون قفز على نزوع الشارع ونبضه، بوقود حصانة الشرعية المبتذل كشماعة الإكراه والحب في زنزانة.

وعلى عكس أردوغان، عبث مرسي وبفضاضة لم تخطئها عيون عموم المصريين، بمفردات ديمقراطية فضفاضة، حمالة الأوجه والمسار والوجهة.

وببراءة الشهادة والموضوعية من البيت الإخواني نفسه، غرق محمد مرسي والجماعة في مأزق المناكفة حينا، ومهادنة الضعف والوهن دائما، فلم تجلب المراوغة غير عمى الاستعلاء، وتوقف الاستقواء عند التشنيع. فلا وفرة سياسية، ولا طفرة اقتصادية وهلم جرا…

لم ينتظر أردوغان في منازلة الإنقلابيين، فحكمه كان رشادا وسدادا، أما حفيظ الجماعة الرئيس المعزول مرسي، وعدد من حجج الله ومراشده، في شدة نازلتهم بعد الإنقلاب، فقد حرصوا على الدعاء وانتظار النصر الرباني فأثبتوا بذلك أنهم”أيامى”، بعد أن عجزوا في إحداث توافق وطني مستنير طيلة عام، وتربصوا بالتقارب والمسعى المدني التقدمي.

رصد الإخوان في حكمهم استحواذا يرفض الآخر، واعتبروا الخصوم مردة، تولوا مخططات الفتك بالشرفاء، وهو ما لم يُنضجه أردوغان قط.

قصور الرئيس وزمرته، أنزل بولاية عرشه، في ظل اجتناب النزاهة والشفافية، استقطابا وصداما واحترابا، فلم ينفع حين جد الجد، تجييش عواطف، أو حشد مريدين، فالإنغلاق، ونبذ التطلعات لن يهتدي بهما الشعب لرد المظالم.

ولأن السلطة غلب عليها الهوى الملغم، فقد استشاط الشعب بالفتن والنوازغ، ليستغل العسكر تهاوي شرعية الصداق الأسك المضروب، فيُعفي الإخوان وبسهولة، بعد تجربة مريرة تحرروا فيها بلا رأي، وتعددوا بلا ربط أو سند شعبي صريح.

إنابة سنة لم تلتحم بشعب يُتوج زمام الأمور، فحدثت الخصومة، واستعجلت الأغلبية الانتقام، ولتلتحق بركب الإنقلاب خشية احتمالات الإنفلات، بعد تكتل الإخوان وتفرغهم لإذكاء جذوة الفرقة والكيد، وتعبئة الأتباع بالغل، وتلك عوامل أنجحت السيسي، ولم تكن بمرتبة شسع نعل أردوغان.

حاج محلي ـ الجزائر

مواضيع قد تعجبك


3 تعليق

  1. alsltan ali

    ارجو أن تراجع معلوماتك وثقافتك

  2. خديجه الجمل

    تحليل رائع للأحداث
    شُكرا لك

  3. خديجه الجمل

    مقال شُجاع ، قُلت ما لم يجرؤ الجميع على قوله
    استمر ..وتقدم والى الأمام …اجعل قلمك كبطل شجاع يخوض حروباً بفروسية وشجاعة ، لا تلتفت الى التبعية التافهة فى كل وادى ومع من يُنادى ، ولا تكن أبداً فرداً فى قافلة الخراف ..
    شكراً لقلمك ، أنا أحترمه وأرفع لهُ القبعة ، فهو يتكلم بالمنطق والموضوعية ، وليس مع ذا و ذو .

أترك تعليق

الرأي

دفعنا الثمن مرتين

سوسن الشاعر

  • 746
  • 0 تعليق
هل استوت على الجودي؟

د. عبدالله الغيلاني

  • 696
  • 0 تعليق
خدعوك بقولهم : إرهابي

خالد الخلف

  • 655
  • 0 تعليق
تركيا وثالوث الموت: انقلاب واغتيال وحرب 1/2

مولاي علي الأمغاري

  • 787
  • 0 تعليق
ماذا بقي من ..كرامة العرب؟

سارا خلف المحمد

  • 826
  • 1 تعليق
الاعلام الليبرالي العربي

د. مالك الأحمد

  • 961
  • 0 تعليق
نحن والعالم والأحداث

د. عوض بن محمد القرني

  • 814
  • 0 تعليق
الهجوم على العقل بين نصح الشيخ صالح الحصين…

د. عبدالله بن صالح الحصين

  • 689
  • 0 تعليق
بل السلفيون أحبّتنا وتاج رؤوسنا!!

ريم سعيد آل عاطف

  • 800
  • 1 تعليق
المتباكون على “بيريز”

محمد بن إبراهيم فايع

  • 686
  • 1 تعليق
التراث المأفون..!

محمد بن علي الشيخي

  • 604
  • 2 تعليق
هل استفاد التغريبيون من الدواعش حقاً؟

رافع علي الشهري

  • 502
  • 4 تعليق
هذا عالمنا العربي

ضيف الله عيد العطوي

  • 514
  • 4 تعليق
جدار العزل، جدار الخوف!

هدى طارق

  • 497
  • 5 تعليق
ملاحقة السفهاء

د. عبدالله سافر الغامدي

  • 498
  • 1 تعليق
انهيار النظام الأخلاقي في الغرب

باتريك جيه بوكانن

  • 552
  • 2 تعليق
القوة المُهدَرَة – درس من الانقلاب التركي

د. محمد عبدالله السلومي

  • 476
  • 3 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء