ماذا بقي من ..كرامة العرب؟ | صحيفة المقال @almaqal
إعلان
الموقع للبيع .. التواصل بالاتصال على الرقم 00966554943435
ماذا بقي من ..كرامة العرب؟
  • الخميس, نوفمبر 3rd, 2016
  • 1060 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب / سارا خلف المحمد

(لا يستطيع أحد ركوب ظهرك الا إذا كنت منحنياً) مارتن لوثر كينغ

منذ سنوات ونحن نتابع على صفحات التواصل الإجتماعي نداءات الإستغاثة التي تصدح بها حناجر من خرجوا من تحت أنقاض المدن المدمرة، ممن نجوا من براميل الحقد وصواريخ الموت.
أولئك التعساء الذين نجوا من الدمار والحرائق والمكائد نجاة مؤقتة بأنتظار موتاً مؤكد.
منذ سنوات وهم يصرخون، نحن نموت.. نحن نحترق.. نحن نباد.. أطفالنا تحت الركام، نساءنا..أعراضنا أنتهكت، نحن نموت جوعاً أنقذونا، ساعدونا، أغيثونا، بحت حناجرهم  وهم يستغيثون، وأخيراً لم نعد نملك الأكفان فقط أعيرونا أكفان بحجم خيبتنا.
#أغيثوا_حلب  #أدلب_تباد #الفلوجة-بين-النيران  كل هذه الشعارات ليست إلا وسمة عار في جبين أمة المليار ونصف، التي تباد بأيدي أقلية أذلاء.  في البدء كانت مساجدنا تصدح لهم بالدعاء، كانت مآذننا تكبر لأجل ملايين الأبرياء.
كانوا يعلمون اننا لا نملك من أمرنا إلا الدعاء لذا لم يحملونا فوق طاقتنا .
ما بالنا بخلنا عليهم حتى بالدعاء ! مللنا، تعبنا، يأسنا ! عدونا لا زال يقتل يبيد ولم يشبع حقده من دماء أطفالنا ونساءنا، هذا الحقد الذي عمره بعمر الإسلام لم ولن يرتوي أبداً. لا زلنا نقتل بإسم الثارات والشعارات الطائفية، لا زال أطفالنا يناضلون للبقاء على قيد الحياة لا زال الموت يطاردهم في كل مكان.
ولا زلنا كجمهور عربي نتفرج على مآساتنا ومذابحنا دون أن نفهم ما يحدث؟ أو إلى أين نحن متجهون ؟ مانهاية هذه الدماء ما لون النهاية ما شكلها؟ لا زلنا نجهل مصيرنا بعد كل هذا الموت !
هل تقسيم الكعكة العراقية، السورية هو الحل لمآساتنا؟ أم أننا لا زلنا في البداية ؟ وكل تلك الملايين من الضحايا ليسوا إلا أعداد بسيطة أمام ما ينتظرنا من موت ودمار !
المكائد تحيط بِنَا من كل جانب والموت يلاحقنا براً وبحراً وجواً.
عدونا يبتسم لغبائنا ونحن نقدم له ركام أوطاننا وجثث أبناءنا على أطباق الخيبة العربية .
نموت ونقتل بَعضُنَا لينعم عدونا بالسلام ويتراقص جنوده على جثثنا فرحاً، لكن أي الأعداء أكثر فرحاً اليوم ؟ وما أكثر الأعداء وأقل الأصدقاء .
حلب .. حلب .. ما أعمق الجراح، ما أكبر الوجع !
كيف يصمت هذا العالم الأكثر حقارة من قاتلهم على إبادة الألاف من خيرة البشر، تلك الأرض التي أهدت البشرية مئات الألاف من العظماء والمفكرين والعلماء.
هذه حلب الشهباء والعظماء، وتلك أدلب الخضراء والعطاء، لا نحتاج دعمكم ،من الإطارات نحن نصنع المضادات فقط أعيرونا صمتكم .
كيف يجوع أهل الشام؟ كيف يشردون ويقتلون ؟ كيف يجوع العظماء؟ كيف يتسول التاريخ على أبواب دمشق وبغداد؟ كيف يتسول الكرماء كسرة خبزاً من الأذلاء ؟؟ كيف يحاصر أهل الكرم والجود؟   ويقتلون على أيدي الجبناء القادمون على ظهور دبابات الإحتلال ؟ كيف يذل الرجال  على أيدي الجبناء ؟
آه… بحجم الألم والخيبة والوجع الف آه يا عرب !
ماذا بقي من كرامة العرب بعدما تجرأ كلاب المجوس على العراقة والأصالة والعروبة ؟
ألسنا نحن من شارك بأذلال الكرماء وتجويعهم! من أدخل المجوس إلى قلب العروبة ؟ لا أعتقد بأن التاريخ عرف أمة متناحرة أكثر من هذه الأمة العربية ، نقتل بَعضُنَا ليعيش عدونا، نموت ونحارب نيابة عن عدونا .
ها نحن نعود إلى ما قبل التاريخ في أرض الحضارة والتاريخ .
أي إهانة أكبر من أن يموت الألاف ويتشرد الملايين ليجلس الطاغية على كرسيه يحكم أرضاً بلا شعب، يحكم مقابراً جماعياً ومعتقلات وبقايا وطن . وأي خسة أكبر من هذا العالم الصامت الذي يحاسب حسب نوعية القاتل والقتيل .
إذا كان القتلى من المسلمون السنة فالصمت حكمة! وإذا كان القتلى من الأقليات يكثر العويل والصراخ والنباح.
لماذا سوريا والعراق ؟ لماذا الحضارة والتاريخ؟ هل عدد الضحايا بعدد سنيين الصمت والتصفيق أم بعدد سنيين الأمان التي نعمت بها الجارة إسرائيل ؟؟
(هذا زمن الحق الضائع
لا يعرف فيه مقتول من قتله، ومتى قتله
ورؤوس الناس على جثث الحيوانات
ورؤوس الحيوانات على جثث الناس
فتحسس رأسك
فتحسس رأسك ) صلاح عبدالصبور

سارا خلف المحمد
@saaraaa2011

مواضيع قد تعجبك


1 تعليق

  1. خديجه الجمل

    رائع…بوركتى..استمرى

أترك تعليق

الرأي

السرير الأبيض

مريم نويفع الميموني

  • 371
  • 0 تعليق
بُكاء المثقفين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 101
  • 0 تعليق
الغرب المُتوحش

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 220
  • 0 تعليق
مضارب بني عاصوف

رافع علي الشهري

  • 229
  • 0 تعليق
جريمةٌ عربيةٌ في القدس

د. مصطفى يوسف اللداوي

  • 114
  • 0 تعليق
التدرج في الدعوة إلى الله تعالى

ناصر بن سعيد السيف

  • 129
  • 0 تعليق
حيرة المشهد والمشاهدين

سري سمّور

  • 90
  • 0 تعليق
الوقت يا عرب!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 69
  • 0 تعليق
زمن الخنفشار

رافع علي الشهري

  • 80
  • 1 تعليق
مهلاً .. مهلاً أيها المرجفون

محمد بن علي الشيخي

  • 214
  • 0 تعليق
المغرب… دبلوماسية عقلانية

د. سالم الكتبي

  • 113
  • 0 تعليق
المنافقون

ضيف الله بن عيد العطوي

  • 261
  • 0 تعليق
السكلانص واللحام.. وجهان لعملة واحدة

اياد العبادلة

  • 100
  • 0 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء