صلاح الدين الأردوغاني سلطان علي الشهري | صحيفة المقال @almaqal
صلاح الدين الأردوغاني

سلطان علي الشهري

  • الثلاثاء, يناير 29th, 2013
  • 2046 مشاهدة
حجم الخط

لاشك بأن المسلمين يعانون من أخطار هنا وهناك، ومنها الخطر الصهيوني والإيراني وآخرون يعانون من الضغوط الخارجية واستنزاف خيراتهم، وفي خضم هذه الأخطار والمخاطر السياسية الأخرى والاقتصادية بالإضافة لذوبان الثقافة الاسلامية وسط العولمة وتبعاتها، لجأ الكثير من المسلمين للبحث ومحاولة استكشاف لسفينة النجاة لذلك تعلق الكثير بحلم ووهم أسمه “رجب طيب أردوغان”.

لا أعلم لماذا تراجع الأتراك وعلى رأسهم أردوغان عن المساندة الواضحة للقضايا الإسلامية، فلم نعد نسمع الخطب الأردوغانية المجلجلة ولا تهديداته المباشرة لبعض الدول على رأسها إسرائيل، ولم نعد نشعر بكون تركيا دولة قوية، حتى أن أحلام الأتراك بعودة الأمجاد العثمانية تطايرت كالرماد أثناء التعديات المتلاحقة من النظام السوري على أراضيها، وهاهي في الايام القليلة الماضية تستعين بالناتو وأمريكا لحمايتها.

كنا نحلم بأن يحقق أردوغان ولو الشيء القليل من وعوده الانتخابية، وبعد رده على شمعون بيريز في منتدى دافوس توقعنا أن طائراته جاهزة للقتال في أي لحظة، إلا أنه لم يرد على قتل الأتراك المشاركين في أسطول الحرية، ولم يقاوم الطائرات السورية، ولم يقابل الخطر الإيراني على البلاد العربية بأي حراك، بل تفرغ لقتال الأكراد وللذهاب مع حرمه لبورما – وإن كانت خطوة جيدة – إلا أنها إعلامية لا وزن لها أمام الأعداء وهي توحي بتغير الأولويات الأردوغانية والأحلام العثمانية.

وحتى نكون واقعيين ومنصفين فليس المطلوب من الرئيس التركي أن يزج ببلاده في حرب مع إسرائيل أو إيران أو حتى سوريا ولا نتوقع أن يتحول حلم الأتراك بعودة الإمبراطورية العثمانية لحقيقة، ولكن يجب على أردوغان أن يوقف العدوان السوري على أراضيه وأن يفتح الحدود للاجئين السوريين فقد حان وقت الأعمال وولى وقت الأقوال، وأن يقابل هجوم الإعلام الإيراني والعراقي والرد عليهما حتى لا يظهر بموقف الخائف من الجميع المنتظر للحلول الربانية بالنزول عليه وعلى الجيران، ويجب عليه أن يتدخل سياسياً لوقف إبادة المسلمين في بورما، وهناك من الأعمال الدبلوماسية والسياسية الكثير التي يستطيع رئيس دولة كبرى مثل تركيا القيام بها لامجال لذكرها فالمقام يطول بها.

لم يعرف أردوغان بكثرة التصريحات حول الصراعات الدولية والإقليمية حول ما يسمى بالإرهاب رغم مجاورته لإيران والعراق وسوريا، إلا أن الغريب هو تصريحه الأخير حول الأوضاع في مالي “سيكون من المفضل طبعا التمكن من حل المشكلة عبر الطرق الدبلوماسية إذا كان ذلك ممكنا وإذا لم يكن ممكنا فإن تدخلا (عسكريا) لا يمكن أن يكون سوى العلاج الأخير” وهو بذلك يؤيد الغرب في الهجوم على الجماعات الإسلامية المسلحة ولامانع لديه من المشاركة، وهذا التحول في مبادئ أردوغان يستحق أن يتنبه له العرب والمسلمين الحالمون منهم والواقعيون، حتى لا ننجرف خلف السراب، ونقتنع أخيراً بأنه رئيس كأي رئيس يبحث عن مصلحة بلاده والفوز بفترة رئاسية أخرى.

نكزة :

من المعلوم أن صلاح الدين كردي وأردوغان تركي ولا أعتقد أن يكون التركي خليفة الكردي .. ولا يمكن أن يكون العرق العثماني حانياً على العربي .. ولو عادت الخلافة العثمانية فهل نتوقع أن يسود العدل والأمان أم يعود الظلم ونظام الجبايات والأتاوات.

والله أعلم

https://twitter.com/SultanShehri

مواضيع قد تعجبك


4 تعليق

  1. أبا سليم

    احترموا عقولنا

    الم يعلم الكاتب العزيز ان اردوغان في حلف الناتوا وان هذا الحلف على راسه الصهاينه

    وما سفينة مرمره ودافوس الا مسلس اردوغاني سخيف ثم يريد الكاتب من هذا الاردوغاني

    المعتدي على سوريا ان يرد على اعتدائات السوريين لم يعلم الاخ ان النظام الاردوغاني

    هومن فتح حدوده للارهاب وجهز مخيمات الايواء سبحان الله انقلبت الصوره كأنه كابوس

    الام الحنون سوريا فتحت اراضيها لاشقائها العرب والمسلمين تقاسم هم واخوانهم

    الخبز والبيت وكل شيئ خاصه اشقائنا الفلسطينين حتى التسميه لولا حق العوده

    لم يسموها مخيمات ولم يؤوا العراقيين واللبنانيين بمخيمات في العراء

    نسئل الله ان يرد لسوريا امنها واستقرارها وجميع بلاد المسلمين

  2. متابع

    “هومن فتح حدوده للارهاب وجهز مخيمات الايواء”
    أين هو الارهاب يا أبا سليم هداك الله؟

  3. أبا سليم

    حلب دمرها الاردوغاني وتقول اين الارهاب

    ولو ان سوريا مع السياسه الامريكيه هل يتجرء الاردوغاني

    هل كنا نقرء الان هذا المقال

  4. أبا سليم

    الاردوغاني طلع حرامي مصانع

أترك تعليق

الرأي

تحرير العالم من الأوروبيين

عبدالعليم شداد

  • 335
  • 0 تعليق
كلمة حق

محمد بن علي الشيخي

  • 412
  • 0 تعليق
“وأنا مَعَه …” فارتَعشت الرُّوح

بيان المقبل

  • 122
  • 0 تعليق
تأملات”هاوي قراءة” في بعض الآيات

محمود المختار الشنقيطي

  • 302
  • 0 تعليق
الهولوكوست إيذانٌ بالظلم وجوازٌ بالقتل

د. مصطفى يوسف اللداوي

  • 136
  • 0 تعليق
رسالة ودِين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 142
  • 0 تعليق
صفة الحجاب وفضله

محمد بن علي الشيخي

  • 382
  • 0 تعليق
الثقة بطبيعة الأرض والشعب

سري سمّور

  • 154
  • 0 تعليق
معوقات الدعوة المعاصرة

ناصر بن سعيد السيف

  • 135
  • 0 تعليق
أردوغان والانتخابات والاخوان

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 723
  • 0 تعليق
السرير الأبيض

مريم نويفع الميموني

  • 745
  • 0 تعليق
بُكاء المثقفين!

ناصر بن عثمان آل عثمان

  • 135
  • 0 تعليق
الغرب المُتوحش

محمد أسعد بيوض التميمي

  • 456
  • 0 تعليق
المزيد +

قضايا عامة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من القضايا +

المواضيع الساخنة

Sorry, no posts matched your criteria.

المزيد من المواضيع +

المقالات الأكثر مشاهدة

استفتاء