تابعنا على    
18 أغسطس 2012 11:30م 0776
فاضت دموع العين

عبد الله عوبدان الصيعري

33
عبدالله الصيعري
الكاتب :

يا خــيـــر من نزلَ النفوسَ أراحلُ *** بالأمسِ جئتَ فكيفَ كيفَ سترحلُ
بــكــتِ القلـوبُ على وداعك حرقةً *** كــيــف العيونُ إذا رحلتَ ستفعلُ
من لـلـقـلـــــوبِ يضمها في حزنها *** من لـلـنـفـــــوس لجـرحها سيعللُ
ما بال شهر الصومِ يمضي مسرعاً *** وشــهـــورُ باقي العام كم تتمهّلُ
عـشنـا انتظارك في الشهورِ بلوعةٍ *** فــنــزلــتَ فـيـنــــا زائراً يتعجّلُ
ها قــد رحـلـت أيـا حبيبُ وعمـرنا *** يمضي ومن يدري أَأَنتَ ستقـبـلُ
يا ليلة الــقــــدر المعظَّـمِ أجـــرهــا *** هــــل اسمنا في الفائزينَ مسجّلُ
كـــــم قــــائــمٍ كـم راكـعٍ كم ساجدٍ *** قــد كــانَ يــدعــو الله بل يتوسلُ
فـاضــت دمـوعُ العين من أحداقها *** وجــــرت على كفِّ الدُّعاءِ تُبلِّلُ
بـكـت المـســاجــدُ تشتكي عُمَّارها *** كـــم قَــــلَّ فـيـهـا قارئٌ ومُرتِّلُ

آهـ يا رمضان كم لفراقك من لوعات،كم لوداعك من دمعات،كم لرحيلك من آهات وأنات وأوجاع وزفرات،كيف لا وأنت خير الشهور وأزكاها وأفضلها وأسماها،شهر القران والقيام،والصدقة والإحسان،شهر الخيرات والبركات والفضائل والنفحات

سلام من الرحمن كل أوان *** على خير شهر قد مضى وزمان

نبكيك يا رمضان بأدمع حرّى،نبكيك بقلوب موجعة ولفراقك مؤلمة كنت لها نعم المؤنس،كم كنت لكسرها جابراً ولعللها مداويا:

ســلام على شـهـر الصيام فإنه *** أمـان من الــرحـمــن أي أمـان

لـــئــن فـنـيـت أيامه الغر بغتة *** فما الـحـزن من قلبي عليه بفان

عزاؤنا فيك يا رمضان أن الفضائل والمكرمات والخيرات والعبادات لم ترحل برحيلك ولم تنته بفراقك وإن كان لك مزايا وخصائص لا توجد في غيرك.

يامن عـبــدتـم ربــكــم في شهركم *** حــتــى الــعــبـادةَ بالقَبولِ تُكَلَّلُ
لا تـهـجــــروا فعلَ الـعـبــادةِ بعدَه *** فــلــعــــلَّ ربــي ما عبدتم يقبلُ

أيها الناس: من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد رحل،ومن كان يعبد الله فعبادته وطاعته لم ترحل ولم تنتهِ،فجدوا واعملوا في كل وقت وحين،فإن الأعمار قصيرة ومن يعلم هل سيدرك رمضان القادم أم لا ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين )

 يامن أتــى رمضانُ فيكَ مـطـهِّـراً *** لــلــنّـَـفـــسِ حـتـى حالها يتبدَّلُ
إن كـانَ هـــــذا العامَ أعطى مهلةً *** هل يا تُرى في كُلِّ عامٍ يُمهِــلُ
رمضــانُ لا تـمـضـي وفينا غافلٌ *** ما كــان يــرجـو الله أو يتذلَّلُ
حـــتـــى يــعــــودَ لربه متضرِّعاً *** فـهـو الرحيمُ المنعمُ المُتفضّـلُ

عزاؤنا فيك يا رمضان: أنا نؤمل أن نلقاك في أحسن حال وخير مآل بإذن الكبير المتعال

 رمضانُ لا أدري أعمري ينقضي *** في قــــادم الأيــــامِ أم نتقابـلُ
فالقلبُ غــــايــــةَ سـعدِهِ سيعيشُها *** والعين في لقياكَ سوف أُكحِّلُ

أعادك الله علينا وعلى أمتنا وقد تحقق لنا النصر والتمكين،والعزة والظهور على العالمين..آمين.

Am_obidan@hotmail.com

Share Button
أغسطس 18th, 2012776
تصنيف : عبدالله عوبدان الصيعري

اكتب تعليق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفة (المقــال) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها